أبو علي سينا
420
رسائل ( ط بيدار )
بالفعل وبعض الاجزاء وان كانت لها في ذاتها واسطة ومنقسم فليس يقبل لصغره الانقسام وهذه الاجزاء منقسمة بالقوة وفي ذاتها . فمن قال إن الجسم يمكن أن يجزأ أبدا بالفعل لزمه هذا الاعتراض الذي اعترضت به ضرورة ومن قال إن الجسم بعض أجزائه منقسم بالفعل وبعض أجزائه منقسم لا بالفعل بل بالقوة كما بيّنا لم يلزمه لان الحركة انما تأتى على تقسيم المتناهية من الاجزاء المنتصفة بذواتها الغير المنقسمة بالفعل فهذا هو السبيل المؤدى إلى التنصل من الشناعتين اللازمتين في كلا الطريقين . وأما ما أجاب به أرسطوطاليس عن هذه المسألة وفسره المفسرون فهو ظاهر السفسطة والمغالطة ولولا حب اجتناب التطويل لذكرت ذلك ولكنه بعد بيان القصد هذر وفضول ( المسألة الخامسة ) لم استشنع أرسطوطاليس قول من قال إنه يمكن أن يكون عالم آخر خارج هذا الذي نحن فيه كائن على طبيعة أخرى لأنا ما عرفنا الطبائع والاسطقسات الأربعة الّا بعد وجودنا إياهما كما أن الا كمه لو لم يسمع من الناس ذكر البصر لما أمكن أن يتوهم من ذات نفسه كيفية البصر ولا ان حاسة تكون خامسة تدرك بها الألوان أو يكون أيضا على مثل هذه الطبائع غير أنها تكون مكونة على أن تكون جهات حركاتها بخلاف هذه ويكون كل واحد من العالمين محجوبا عن صاحبه ببرزخ كما أنه لو كان ا ب ج ( ا ب 8 ح ) تلّا على الأرض ( وا ح ) أقرب إلى سطحه ( من ب ) ومن المعلوم ان الماء